Skip to main content

المواقف — Page 353

Contributors:

P.353
الخامس وهو لبعض الصوفية أن التكليف بالأفعال الشاقة يشغل عن التفكر في معرفة الله تعالى وما يجب له ويجوز ويمتنع عليه ولا شك أن المصلحة المتوقعة من هذا الفائت تربي على ما يتوقع مما كلف به فكان ممتنعا عقلا وجواب الأول ما مر في مسألة خلق الأعمال والثاني ما في التكليف من المصالح الدنيوية والأخروية يربي كثيرا على المضرة فيها والثالث أنه فرع حكم العقل ووجوب الغرض في أفعاله تعالى مع ما أجبنا به الثاني والرابع عندنا أن القدرة مع الفعل وعند المعتزلة أن التكليف قبل الفعل في الحال بالإيقاع في ثاني الحال وذلك كالإحداث وهو مما لا شك فيه فما هو جوابكم فهو جوابنا والخامس أن ذلك أحد أغراض التكليف وسائر التكاليف معينة عليه ووسيلة إلى صلاح المعاش المعين على صفاء الأوقات عن المشوشات التي يربي شغلها على شغل التكاليف الثالثة من قال في العقل مندوحة عن البعثة وهم البراهمة والصابئة والتناسخية غير أن من البراهمة من قال بنبوة آدم فقط ومنهم من قال بنبوة إبراهيم فقط ومن الصابئة من قال بنبوة شيت وإدريس فقط واحتجوا بأن ما حكم العقل بحسنه يفعل وما حكم بقبحه يترك وما لم يحكم فيه بحسن ولا قبح يفعل عند الحاجة لأن الحاجة ناجزة ولا يعارضها مجرد الاحتمال ويترك عند عدمها للاحتياط