Skip to main content

المواقف — Page 356

Contributors:

P.356
الجواب الإجمالي ما قررناه غير مرة من أن التجويزات العقلية لا تنافي العلم العادي والتفصيلي عن الأول أنا بينا أن لا مؤثر في الوجود إلا الله والسحر ونحوه إلا إن لم يبلغ حد الإعجاز كفلق البحر وإحياء الموتى كما هو مذهب جميع العقلاء فظاهر وإن بلغ فإما دون دعوى النبوة والتحدي فظاهر أيضا أو معه فلا بد من ألا يخلقه الله على يده أو أن يقدر غيره على معارضته وإلا كان تصديقا للكاذب وأنه محال وعن الثاني أن لا خالق إلا الله وعن الثالث أن من جوزها فقال بعضهم منهم الأستاذ أبو إسحق لا تبلغ درجة المعجزة وقيل لا تقع على القصد وقال القاضي تجوز إذا لم تقع على طريق التعظيم والخيلاء لأن ذلك أوليس من شعار الصالحين ومع ذلك تمتاز بأنها مع دعوى الولاية دون النبوة وعلى التقادير فالفرق بينها وبين المعجزة ظاهر وعن الرابع أنا لا نقول بالغرض بل نقول إن خلقها يدل على تصديق له قائم بذاته وعن الخامس قد مر امتناع الكذب عليه وعن السادس إذا أتى بما يعلم بالضرورة أنه خارق للعادة وعجز من في قطره عن المعارضة علم ضرورة صدقه وعن السابع يعلم عادة المبادرة إلى معارضة من يدعي الانفراد بأمر جليل فيه التفوق على أهل زمانه واستتباعهم والحكم عليهم في أنفسهم ومالهم وعدم الإعراض عنها بحيث لا ينتدب له أحد والقدح فيه سفسطة وحينئذ فدلالته من جهة الصرفة واضحة وعن الثامن كما علم بالعادة وجوه معارضته علم وجوب إظهارها إذ به يتم المقصود واحتمال المانع للبعض في بعض الأوقات والأماكن لا يوجب احتماله في الجميع فلو وقعت معارضة لاستحال عادة إخفاؤها مطلقا
المواقف — Page 356 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة