Skip to main content

المواقف — Page 352

Contributors:

P.352
وجواب الأول والثاني أن المرسل ينصب دليلا أو يخلق علما ضروريا فيه والثالث أما على أصلنا فلا يجب الإمهال مع العلم العادي الحاصل عن المعجز وأما عند المعتزلة فاللائق بأصلهم وإن صرحوا بخلافه منع الإمهال لأن فيه تفويت مصلحتهم وما هو إلا كمن يقول لولده بين يديك سبع ضار أو مهلك آخر فلا تسلك هذا الطريق فقال دعني أسلكه إلى أن أشاهد السبع أو المهلك أليس ذلك مستقبحا في نظر العقلاء ولو هلك ألم يكن ملوما مذموما ومن منعه ذلك أليس منسوبا إلى فعل ما توجبه الشفقة والحنو الثانية من قال البعثة لا تخلو عن التكليف لأنه فائدتها باتفاق ثم أن التكليف ممتنع لوجوه الأول ثبت الجبر وأن فعل العبد واقع بقدرة الله وأن الفعل إما معلوم الوقوع أو معلوم اللاوقوع والتكليف حينئذ قبيح الثاني التكليف إضرار لما يلزمه من التعب بالفعل أو العقاب بالترك وهو قبيح الثالث التكليف إما لا لغرض وهو عبث أو لغرض يعود إلى الله وهو منزه أو إلى العبد وهو إما إضرار وهو منتف بالإجماع أو نفع وتكليف جلب النفع والتعذيب بعدمه بخلاف المعقول ثم إنه معارض بما فيه من المضرة العظيمة بالكفار والعصاة الرابع التكليف إما مع الفعل ولا فائدة فيه لوجوبه وإما قبل الفعل وأنه تكليف بما لا يطاق لأن الفعل قبل الفعل محال ومن جوزه لا يقول بوقوعه ولا أن كل تكليف كذلك
المواقف — Page 352 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة