Skip to main content

المواقف — Page 292

Contributors:

P.292
الشرح المقصد السابع تكليف ما لا يطاق جائز عندنا لما قدمنا آنفا في المقصد السادس من أنه لا يجب عليه شيء ولا يقبح منه شيء إذ يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا معقب لحكمه ومنعه المعتزلة لقبحه عقلا كما في الشاهد فإن من كلف الأعمى نقط المصاحف والزمن المشي إلى أقاصي البلاد وكلف عبده الطيران إلى السماء عد سفيها وقبح ذلك في بداية العقول وكان كأمر الجماد الذي لا شكل في كونه سفها واعلم أن ما لا يطاق على مراتب أدناها أن يمتنع الفعل لعلم الله بعدم وقوعه أو تعلق إرادته أو إخباره بعدمه فإن مثله لا تتعلق به القدرة الحادثة لأن القدرة الحادثة مع الفعل لا قبله ولا تتعلق بالضدين بل لكل واحد منهما قدرة على حدة تتعلق به حال وجوده عندنا والتكليف بهذا جائز بل واقع إجماعا وإلا لم يكن العاصي بكفره وفسقه مكلفا بالإيمان وترك الكبائر بل لا يكون تارك المأمور به عاصيا أصلا وذلك معلوم بطلانه من الدين ضرورة وأقصاها أن يمتنع لنفس مفهومه كجمع الضدين وقلب الحقائق وإعدام القديم وجواز التكليف به فرع تصوره وهو مختلف فيه فمنا من قال لو لم يتصور الممتنع لذاته لامتنع الحكم عليه بامتناع تصوره و