Skip to main content

المواقف — Page 290

Contributors:

P.290
يجب أن يكون زائدا بحيث يرضي كل عاقل يتحمل ذلك الألم لأجل ذلك العوض هذا والمذكور في كلام الآمدي هو أن المانعين من جواز التفضل جوزوا الآلام لمجرد التعويض كالجبائي وأبي الهذيل وقدماء المعتزلة والمجوزين له لم يجوزوا الآلام إلا بشرط التعويض واعتبار الغير بتلك الآلام وكونها ألطافا في زجر غاو عن غوايته وذهب عباد الضميري إلى جواز الآلام لمحض الاعتبار من غير تعويض وذهب أبو هاشم إلى أن الآلام لا تحسن لمجرد التعويض مع القدرة على التفضل بمثل العوض إلا إذا علم الله أنه لا ينفعه إلا بجهة التعويض فعليك بالتأمل في مطابقته لما في الكتاب السابع البهائم هل تعوض بما يلحقها من الآلام والمشاق مدة حياتها وتمتاز بها عن أمثالها التي لا تقاسي مثلها أو لا تعوض وإن عوضت فهل ذلك التعويض في الدنيا أو في الآخرة وإذا كان في الآخرة فهل هو في الجنة أو في غيرها وإن كان في الجنة فهل يخلق فيها عقل تعقل به أنه جزاء وأنه دائم غير منقطع هذه اختلافاتهم على أن منهم من أنكر لحوق الألم البهائم والصبيان مكابرة وهربا من إلزام دخولها الجنة وخلق العقل فيها المقصد السابع المتن تكليف ما لا يطاق جائز عندنا لما قدمنا آنفا من أنه لا يجب عليه شيء ولا يقبح منه شيء إذ يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا معقب