Skip to main content

المواقف — Page 294

Contributors:

P.294
أي بما ذكرناه من التفصيل وتحرير المتنازع فيه يعلم أن كثيرا من أدلة أصحابنا مثل ما قالوه في إيمان أبي لهب وكونه مأمورا بالجمع بين المتناقضين نصب للدليل في غير النزاع إذ لم يجوزه أحد ولقائل أن يقول ما ذكره من أن جواز التكليف بالممتنع لذاته فرع تصورة وإن بعضا منا قالوا تصوره يشعر بأن هؤلاء يجوزونه المقصد الثامن المتن في أن أفعال الله تعالى ليست معللة بالأغراض إليه ذهب الأشاعرة وخالفهم فيه المعتزلة لنا بعدما بينا من أنه لا يجب عليه شيء ولا يقبح منه شيء وجهان أحدهما لو كان فعله تعالى لغرض لكان ناقصا لذاته مستكملا بتحصيل ذلك الغرض لأنه يصلح غرضا للفاعل إلا ما هو أصلح له من عدمه وهو معنى الكمال فإن قيل لا نسلم الملازمة لأن الغرض لا يكون عائدا إلى غيره فليس كل من يفعل لغرض يفعل لغرض نفسه قلنا نفع غيره إن كان أولى بالنسبة إليه تعالى من عدمه جاء الإلزام وإلا لم يصلح أن يكون غرضا له كيف وأنا نعلم أن خلود أهل النار في النار من فعل الله ولا نفع فيه لهم ولا لغيرهم ضرورة وثانيهما أن غرض الفعل خارج عنه يحصل تبعا للفعل وبتوسطه إذ هو تعالى فاعل لجميع الأشياء ابتداء كما بيناه فلا يكون شيء من