Skip to main content

المواقف — Page 289

Contributors:

P.289
الدنيا إذ لا يجب دوامه وقال آخرون كالعلاف والجبائي وكثير من متقدميهم بل يجب أن يكون في الآخرة الوجوب دوامه كالثواب وذلك لأن انقطاعه يوجب ألما فيستحق بهذا الألم عوضا آخر ويتسلسل ورد بجواز عدم شعوره بالانقطاع الثاني هل تدوم اللذة المبذولة عوضا كما يدوم الثواب أو تنقطع أي هل يجب دوامه أو يجوز انقطاعه وهو أصل الاختلاف الأول وقد عرفت توجيهه هناك الثالث هل يحبط العوض بالذنوب كما يحبط الثواب أو لا فمن قال بالإحباط تمسك بأنه لولاه لكان الفاسق والكافر في كل وقت من أوقات الآخرة في نعيم العوض وعقاب الفسق أو الكفر والجمع بينهما محال ومن لم يقل به ذهب إلى أن عوض أهل النار بإسقاط جزء من عقابهم بحيث لا يظهر لهم التخفيف وذلك بتفريق الجزء الساقط على الأوقات كيلا يتألم بانقطاع التخفيف الرابع هل يجوز إيصال ما يوصل عوضا للآلام ابتداء بلا سبق ألم أم لا يجوز الخامس على الجواز هل يؤلم ليعوض أو يكون ذلك مع إمكان الابتداء به على طريق التفضل مخالفا للحكمة السادس على المنع هل يؤلم ليعوض عوضا زائدا ليكون لطفا له ولغيره إذ يصير ذلك الإيلام عبرة له تزجره عن القبيح يعني أن المانعين من جواز التفضل بمثل ما يوصل عوضا اختلفوا فجوز بعضهم الإيلام المجرد عن التعويض واعتبر آخرون أن يكون مع التعويض شيء آخر وهو أن يكون لطفا زاجرا له ولغيره وقيد العوض بالزائد لأنهم صرحوا بأن العوض من الله