Skip to main content

المواقف — Page 285

Contributors:

P.285
وأعطي المجني عليه عوضا لإيلامه له وإن لم يكن له حسنات وجب على الله إما صرف المؤلم عن إيلامه أو تعويضه من عنده بما يوازي إيلامه ولهم بناء على هذا الأصل اختلافات شاهدة بفساده الأول قال طائفة جاز أن يكون العوض في الدنيا وقال آخرون بل يجب أن يكون في الآخرة كالثواب الثاني هل تدوم اللذة المبذولة عوضا كما يدوم الثواب أو تنقطع الثالث هل يحبط العوض بالذنوب كما يحبط الثواب الرابع هل يجوز إيصال ما يوصل عوضا للآلام ابتداء بلا سبق ألم أم لا الخامس على الجواز هل يؤلم ليعوض أو يكون ذلك مع إمكان الابتداء به مخالفا للحكمة السادس على المنع هل يؤلم ليعوض عوضا زائدا ليكون لطفا له ولغيره إذ يصير ذلك عبرة له تزجره عن القبيح السابع البهائم هل تعوض بما يلحقها من الآلام والمشاق مدة حياتها وتمتاز بها عن أمثالها التي لا تقاسي مثلها أو لا تعوض وإن عوضت فهل ذلك في الجنة وإن كان في الجنة فهل يخلق فيها عقل تعقل به أنه جزاء على أن منهم من أنكر لحوق الألم البهائم والصبيان مكابرة وهربا من إلزام دخولها الجنة وخلق العقل فيها الشرح المقصد السادس اعلم أن الأمة قد اجتمعت إجماعا مركبا على أن الله لا يفعل القبيح ولا يترك الواجب فالأشاعرة من جهة أنه لا قبيح
المواقف — Page 285 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة