Skip to main content

المواقف — Page 284

Contributors:

P.284
وقلتها بالنسبة إليها وما ذلك إلا كمن يقابل نعمة الملك عليه مما لا يحصره بتحريك أنملته فكيف يحكم العقل بإيجابه الثواب عليه وأما التكليف فنختار أنه لا لغرض أو لضر قوم ونفع آخرين كما هو الواقع أو أوليس ذلك على سبيل الوجوب الثالث العقاب على المعصية زجرا عنها فإن في تركه التسوية بين المطيع والعاصي وفيه إذن للعصاة في المعصية وإغراء لهم بها فيقال لهم العقاب حقه والإسقاط فضل فكيف يدرك امتناعه بالعقل وحديث الإذن والإغراء مع رجحان ظن العقاب بمجرد تجويز مرجوح ضعيف جدا الرابع الأصلح للعبد في الدنيا فيقال الأصلح للكافر الفقير المعذب في الدنيا والآخرة ألا يخلق حكاية تنحى بالقلع على هذه القاعدة قال الأشعري لأستاذه أبي علي الجبائي ما تقول في ثلاثة أخوة عاش أحدهم في الطاعة وأحدهم في المعصية ومات أحدهم صغيرا فقال يثاب الأول بالجنة ويعاقب الثاني بالنار والثالث لا يثاب ولا يعاقب قال فإن قال الثالث يا رب لو عمرتني فأصلح فأدخل الجنة قال يقول الرب كنت أعلم أنك لو عمرت لفسقت وأفسدت فدخلت النار قال فيقول الثاني يا رب لم لم تمتني صغيرا لئلا أذنب فلا أدخل النار كما أمت أخي فبهت فترك الأشعري مذهبه إلى المذهب الحق وكان أول ما خالف فيه المعتزلة الخامس العوض على الآلام قالوا الألم إن وقع جزاء لما صدر عن العبد من سيئة لم يجب على الله عوضه وإلا فإن كان الإيلام من الله وجب العوض وإن كان من مكلف آخر فإن كان له حسنات أخذ من حسناته
المواقف — Page 284 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة