Skip to main content

المواقف — Page 281

Contributors:

P.281
تعليل الأحكام بها وفي منعه سد باب القياس وتعطل أكثر الوقائع من الأحكام وأنتم لا تقولون به قلنا اهتداء العقل إلى المصالح والمفاسد أوليس من المقصود في شيء كما مر من أن المصلحة والمفسدة راجعة إلى ملاءمة الغرض ومنافرته ولا نزاع في أنه عقلي نعم رعايته تعالى في أحكامه مصالح العباد ودفع مفاسدهم تفضل منه عندنا وواجب عليه عندكم بناء على أصلنا وأصلكم وقد يحتج بلزوم إفحام الأنبياء وعجزهم عن إثبات نبوءتهم على تقدير كون الحسن والقبح شرعيين وقد مر في باب النظر من الموقف الأول تفريع إذا ثبت أن الحاكم بالحسن والقبح هو الشرع دون العقل ثبت أن لا حكم من الأحكام الخمسة وما ينتمي إليها للأفعال قبل الشرع وأما المعتزلة فقالوا ما يدرك جهة حسنه أو قبحه بالعقل من الأفعال التي ليست اضطرارية ينقسم إلى الأقسام الخمسة لأنه إن اشتمل تركه على مفسدة فواجب أو فعله فحرام وإلا فإن اشتمل فعله على مصلحة فمندوب أو تركه فمكروه وإلا أي وإن لم يشتمل شيء من طرفيه على مفسدة ولا مصلحة فمباح وأما ما لا يدرك جهته بالعقل لا في حسنه ولا في قبحه فلا يحكم فيه قبل الشرع بحكم خاص تفصيلي في فعل فعل إذ لم يعرف فيه جهة تقتضيه وأما على سبيل الإجمال في جميع تلك الأفعال فقيل بالحظر والإباحة والتوقف دليل الحظر أنه تصرف في ملك الغير بلا إذنه لأن الكلام فيما قبل الشرع فيحرم كما في الشاهد