Skip to main content

المواقف — Page 278

Contributors:

P.278
انضمام الآخر إليه فقبحه لكونه جزء خبر كاذب أو يقوم القبيح بالمجموع لكونه كاذبا وما هو جوابكم فيه فهو جوابنا في قيام القبح به الرابع كونه أي كون الفعل قبيحا أوليس نفس ذاته ولا جزء منها لتعلقها دونه بل زائد عليها وأنه موجود لأنه نقيض اللاقبيح القائم بالمعدوم فيلزم حينئذ قيام المعنى الذي هو القبح بالمعنى الذي هو الفعل قلنا قد سبق الكلام على مقدماته فإن نقيض العدمي لا يجب أن يكون موجودا وارتفاع النقيضين إنما يستحيل في الصدق دون الوجود وأيضا لا نسلم امتناع قيام العرض بالعرض إذ لم يقم عليه دليل كما عرفت مع انتقاضه بالإمكان والحدوث فإن هذا الدليل الذي أوردتموه على كون القبح أمرا موجودا جاز فيهما مع كونهما اعتباريين الخامس علة القبح حاصلة قبل الفعل ولذلك أوليس له أن يفعله فلولا أن ما يقتضي قبحه حاصل قبل وجوده لم يكن كذلك ويلزم حينئذ قيام الصفة الحقيقية بالمعدوم لأن مقتضى القبح صفة وجودية وقد يقال لو كان القبح ذاتيا لزم تقدم المعلول على علته لأن قبيح الفعل حاصل قبله لما عرفت وعلته إما ذات الفعل وصفته وليس شيء منهما حاصلا قبله قلنا لا نسلم أن القبح أو علته حاصل قبل الفعل بل يحكم العقل باتصافه بالقبح وبما يقتضيه إذا حصل وهذا الحكم هو المانع من فعله والإقدام عليه لاتصافه بالقبح أو بما يقتضيه على أن القدماء منهم زعموا أن الذوات ثابتة متقررة في الأزل فيصح عندهم اتصافها بالصفات الثبوتية ثم للمعتزلة في المسألة طريقان حقيقيان وطريقان إلزاميان أما الحقيقيان فأحدهما أن الناس طرا يجزمون بقبح الظلم والكذب الضار والتثليث وقتل