Skip to main content

المواقف — Page 274

Contributors:

P.274
فإن قلت مع ذلك المرجح القديم إن وجب الفعل انتفى الاختيار وإلا جاز أن يصدر معه الفعل تارة ولا يصدر أخرى فيكون اتفاقيا كما مر في العبد قلت لنا أن نختار الوجوب ولا محذور لأن المرجح الموجب إرادته المستند إلى ذاته بخلاف إرادة العبد فإنها مستندة إلى غير ذلك فإذا كانت موجبة لزم الجبر فيه قطعا وقد مر هذا مرة مع الإشارة إلى ما فيه من شائبة الإيجاب فلا يحتاج ذلك المرجح القديم إلى مرجح آخر حتى يتسلسل إذ المحوج إلى المؤثر عندنا الحدوث دون الإمكان بخلاف مرجح فاعلية العبد فإنه حادث محتاج إلى مؤثر فإن كان مؤثره العبد تسلسل وإن كان غيره كان هو مجبورا في فعله وأما الثالث وهو النقض بالحسن والقبح الشرعيين فلا يجب عندنا في الواجب الشرعي تأثير قدرة الفاعل فيه بل يجب أن يكون الفعل مما هو مقدور عادة أي يكون مما يقارنه القدرة والاختيار في الجملة ولا يكفي ذلك في الواجب العقلي عندكم إذ لا بد فيه من تأثير القدرة فلا يتجه علينا النقض الشرعي وأما الرابع وهو الحل فمقصودنا من دليلنا على كون العبد مجبورا ومضطرا أن العبد غير مستقل بإيجاد فعله من غير داع واختيار يترتب على ذلك الداعي ويوجب الفعل يحصل أي ذلك الداعي مع ما يترتب عليه له بخلق الله تعالى إياه وقد بيناه أي عدم استقلاله بهذا المعنى وذلك كاف في عدم الحكم بالحسن والقبح عقلا إذ لا فرق بين أن يوجد الله الفعل في العبد كما قاله الشيخ وبين أن يوجد ما يجب الفعل