Skip to main content

المواقف — Page 209

Contributors:

P.209
والضابط أن المؤثر إما قدرة الله أو قدرة العبد أو هما مع اتحاد المتعلقين أو دونه وحينئذ فإما مع كون إحداهما متعلقة للأخرى وليس قدرة الله متعلقة لقدرة العبد وإما بدون ذلك لنا وجوه الأول إن فعل العبد ممكن وكل ممكن مقدور الله تعالى لما مر من شمول قدرته ولا شيء مما هو مقدور لله بواقع بقدرة العبد لامتناع اجتماع قدرتين مؤثرتين على مقدور واحد لما مر الثاني لو كان العبد موجدا لأفعاله لوجب أن يعلم تفاصيلها واللازم باطل أما الشرطية فلأن الأزيد والأنقص مما أتى به ممكن فوقوع المعين منه دونهما لأجل القصد والاختيار مشروط بالعلم به وأما الاستثنائية فلأن النائم قد يفعل ولا يشعر بكمية ذلك الفعل وكيفيته ولأن أكثر المتكلمين يثبتون الجوهر الفرد فيكون البطء لتخلل السكنات والمتحرك منا لا يشعر بالسكنات المتخللة بين حركاته البطيئة بالضرورة ولأن الواقع بقدرة العبد عند الجبائي الحركة وهي صفة توجب المتحركية مع أن أكثر العقلاء لا يتصورون تلك الصفة وهذان لا يلزمان أبا الحسين حيث يتوقف في الجوهر الفرد وينفي تلك الصفة ولأن المحرك منا لإصبعه محرك لأجزائها ولا شعور له بها فكيف يعرف حركتها الثالث إن العبد لو كان موجدا لفعله فلا بد أن يتمكن من فعله وتركه ويتوقف ترجيح فعله على تركه على مرجح وذلك المرجح لا يكون منه وإلا لزم التسلسل ويكون الفعل عنده واجبا وإلا لم يكن الموجود تمام المرجح فيكون اضطراريا وأورد عليه أن هذا ينفي كون الله تعالى مختارا لإمكان إقامة الدلالة بعينها فيه وأجيب بالفرق بأن إرادة العبد محدثة فافتقرت إلى إرادة يخلقها الله فيه دفعا للتسلسل وإرادة الله تعالى قديمة فلا