Skip to main content

المواقف — Page 210

Contributors:

P.210
تفتقر إلى إرادة أخرى ورد هذا الجواب بأنه لا يدفع التقسيم المذكور والفرق في المدلول مع الاشتراك في الدليل على بطلان الدليل وفيه نظر فإن مآله إلى تخصيص المرجح في قولنا ترجيح فعله يحتاج إلى مرجح بالمرجح الحادث ويتم الجواب وأما استلزام ذلك لوجوب الفعل منه فقد عرفت جوابه واعلم أن هذا الاستدلال إنما يصلح إلزاما للمعتزلة القائلين بوجوب المرجح في الفعل الاختياري وإلا فعلى رأينا يجوز الترجيح بمجرد تعلق الاختيار بأحد طرفي المقدور فلا يلزم من كون الفعل بلا مرجح كونه اتفاقيا وحديث الترجيح بلا مرجح قد تكرر مرارا بما أغنانا عن إعادته والمعتزلة صاروا فريقين فأبو الحسين ومن تبعه يدعي في إيجاد العبد لفعله الضرورة وذلك أن كل أحد يجد من نفسه التفرقة بين حركتي المختار والمرتعش والصاعد إلى المنارة والهاوي منها ويجعل إنكاره سفسطة والجواب إن الفرق عائد إلى وجود القدرة وعدمها لا إلى تأثيرها وعدمه وذلك أنه لا يلزم من دوران الشيء مع غيره وجوب الدوران ولا يلزم من وجوب الدوران العلية ولا من العلية الاستقلال بالعلية ثم يبطل ما قاله أمران الأول إن من كان قبله بين منكرين لإيجاد العبد فعله ومعترفين به مثبتين له بالدليل فالموافق والمخالف له اتفقوا على نفي الضرورة فكيف يسمع منه نسبة كل العقلاء إلى إنكار الضرورة الثاني إن كل سليم العقل إذا اعتبر حال نفسه علم أن إرادته للشيء لا تتوقف على إرادته لتلك الإرادة وأنه مع الإرادة الجازمة يحصل المراد