Skip to main content

المواقف — Page 206

Contributors:

P.206
بجوهر ولا في مكان أو إضافات ككونه خالقا قادرا عالما فإن هذه الصفات كلها إضافات لأن الإضافة تطلق على النسبة المتكررة وعلى معروضها قال الآمدي كل ما ندركه منه صفات خارجة عن ذاته كصفات النفس من العلم والقدرة وغيرهما والصفات الإضافية ككونه خالقا ومبدأ والصفات السلبية ولا شك أن العلم بهذه الصفات لا يوجب العلم بالحقيقة المخصوصة ما هي في حد ذاتها بل تدل هذه الصفات على أن ثمة حقيقة مخصوصة متميزة في نفسها عن سائر الحقائق وأما عين تلك الحقيقة الموصوفة المتميزة فلا تدل هي عليها ولا يوجب العلم بخصوصيتها كما لا يلزم من علمنا بصدور الأثر الخاص أعني جذب الحديد عن المغناطيس العلم بحقيقته المعينة بل بأن حقيقته حقيقة مخصوصة مغايرة لسائر الحقائق ممتازة عنها في حد نفسها الثاني أن كل ما يعلم منه من كونه موجودا وعالما وقادرا ومريدا وخالقا إلى غير ذلك لا يمنع تصوره الشركة فيه ولذلك يحتاج في نفيه أي نفي ما يعلم منه من صفات الألوهية عن الغير وهو التوحيد إلى الدليل وذاته المخصوصة بمنع تصوره من الشركة لأن الموجودات الشخصية كذلك فليس المعلوم ذاته المخصوصة وعكسه أعني قولنا أوليس ذاته المخصوصة بالمعلوم هو المطلوب احتج الخصم بأنه لو لم يكن ذاته متصور معلوما لامتنع الحكم عليها بأنها غير متصورة وامتنع الحكم عليها بالصفات الأخر والجواب ظاهر وهو أن التصديق لا يتوقف على التصور بالكنه بل بوجه ما المقام الثاني الجواز وفي جواز العلم بحقيقة الله تعالى خلاف منعه الفلاسفة وبعض أصحابنا كالغزالي وإمام الحرمين ومنهم من توقف كالقاضي أبي بكر وضرار بن عمرو وكلام الصوفية في الأكثر مشعر