Skip to main content

المواقف — Page 162

Contributors:

P.162
لما مر ثم نقول هذه العلة المشتركة إما الوجود أو الحدوث إذ لا مشترك بين الجوهر والعرض سواهما لكن الحدوث لا يصلح علة لأنه عبارة عن الوجود مع اعتبار عدم سابق والعدم لا يصلح أن يكون جزء العلة وإذا سقط العدم عن درجة الاعتبار لم يبق إلا الوجود فإذا هي الوجود وأنه مشترك بينهما وبين الواجب لما تقدم فعليه صحة الرؤية متحققة في حق الله تعالى فيتحقق صحة الرؤية وهو المطلوب واعلم أن هذا يوجب أن يصح رؤية كل موجود كالأصوات والروائح والملموسات والطعوم والشيخ يلتزمه ويقول لا يلزم من صحة الرؤية تحقق الرؤية له وإنما لا نرى لجريان العادة من الله بذلك ولا يمتنع أن يخلق فينا رؤيتها والخصم يشدد عليه النكير وما هو إلا استبعاد والحقائق لا تؤخذ من العادات ثم الاعتراض عليه من وجوه الأول لا نسلم أنا نرى العرض والجوهر بل المرئي الأعراض فقط قولك نرى الطول والعرض قلنا والمرجع بهما إلى المقدار وأنه عرض قائم بالجسم والجواب أنا قد أبطلنا ذلك بما فيه كفاية ونزيد ههنا أنا لو فرضنا تألف الأجزاء من السماء إلى الأرض فإنا نعلم بالضرورة كونها طويلة وإن لم يخطر ببالنا شيء من الأعراض وأيضا فالإمتداد شرط لقيام العرض بها وإلا لقام بها وإن كانت متناثرة فلا يكون عرضا الثاني لا نسلم احتياج الصحة إلى علة لأنها الإمكان والإمكان عدمي لما تقدم في باب الإمكان والجواب جدلا المعارضة بما سبق فيه وتحقيقا أن المراد بعلة صحة الرؤية ما يمكن أن يتعلق به الرؤية ونعلم بالضرورة أنه أمر موجود الثالث لا نسلم أن علة صحة الرؤية يجب أن تكون مشتركة أما أولا فلأن صحة الرؤية ليست أمرا واحدا بل صحة رؤية الأعراض لا تماثل