Skip to main content

المواقف — Page 163

Contributors:

P.163
صحة رؤية الجواهر إذ المتماثلان ما يسد كل مسد الآخر ورؤية الجسم لا تقوم مقام رؤية العرض ولا بالعكس وأما ثانيا فلجواز تعليل الواحد بالنوع بالعلل المختلفة لما مر والجواب قد ذكرنا أن المراد بعلة صحة الرؤية متعلقها والمدعي أن متعلقها أوليس خصوصية واحد منهما فإنا نرى الشبح من بعيد ولا ندرك منه إلا أنه هوية ما وأما خصوصية تلك الهوية وجوهريتها وعرضيتها فلا فضلا عن أنها أي جوهر أو عرض هي وإذا رأينا زيدا فإنا نراه رؤية واحدة متعلقة بهويته ولسنا نرى أعراضه من اللون والضوء كما يقوله الفلاسفة بل نرى هويته ثم ربما نفصله إلى جواهر وأعراض تقوم بها وربما نغفل عن ذلك حتى لو سئلنا عن كثير منها لم نعلمها ولم نكن قد أبصرناها إذ كنا أبصرنا الهوية ولو لم يكن متعلق الرؤية هو الهوية التي بها الاشتراك بل الأمر الذي به الافتراق لما كان كذلك الرابع لا نسلم أن المشترك بينهما أوليس إلا الوجود أو الحدوث فإن الإمكان مشترك بينهما والجواب أنا قد بينا أن متعلق الرؤية هو ما يختص بالموجود وإلا لصح رؤية المعدوم والإمكان أوليس كذلك وما لا يعلم لا يكون متعلق الرؤية والذي نعلمه فيهما خصوصية كل وقد أبطلنا تعلق الرؤية بها ولم يبق إلا المشترك بينهما وهو الوجود إما مع خصوصية بها يمتاز عن القديم وإنما هو مطلق الحدوث وإما بدون ذلك وهو مطلق الوجود
المواقف — Page 163 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة