Skip to main content

المواقف — Page 164

Contributors:

P.164
الخامس لا نسلم أن الحدوث لا يصلح سببا لصحة الرؤية فإن صحة الرؤية عدمية فجاز كون سببها كذلك والجواب ما سبق من أن المراد متعلق الرؤية ولا يصلح العدم لذلك فإن قيل أوليس الحدوث هو العدم السابق بل مسبوقية الوجود بالعدم قلنا وذلك أمر اعتباري لا يرى ضرورة وإلا لم يحتج حدوث الأجسام إلى دليل السادس لا نسلم أن الوجود مشترك بين الواجب والممكن كيف وقد جزمتم القول بأن وجود كل شيء نفس حقيقته وكيف تكون حقائق الأشياء مشتركة حتى تكون حقيقة القديم مثل حقيقة الحادث وحقيقة الفرس مثل حقيقة الإنسان والجواب إن لا معنى للوجود إلا كون الشيء له هوية وذلك أمر مشترك بالضرورة وما ذكرتم مما به الافتراق وألزمتم الاشتراك فيه فشيات الأشياء وهي هيئات للهويات وإن عاقلا لا يقول بالاشتراك فيها واعلم أن هذا المقام مزلة للأقدام مضلة للأفهام وهذا غاية ما يمكن فيه من التقرير والتحرير لم نأل فيه جهدا ولم ندخر نصحا وعليك بإعادة التفكر وإمعان التدبر والثبات عند البوارق وعدم الركون إلى أول عارض ولله العون والمنة السابع لا نسلم أن علة صحة الرؤية إذا كانت موجودة في القديم كانت صحة الرؤية ثابتة فيه لجواز أن تكون خصوصية الأصل شرطا أو خصوصية الفرع مانعا والجواب تعلمه مما قدمناه إليك المقام الثاني في وقوع الرؤية إن المؤمنين سيرون ربهم يوم القيامة