Skip to main content

المواقف — Page 159

Contributors:

P.159
والجواب أن الرؤية وإن استعملت للعلم لكنها إذا وصلت بإلى فبعيد جدا ومخالفة الظاهر لا تجوز إلا لدليل ثم يمتنع حملها عليه ههنا أما أولا فلأنه يلزم ألا يكون موسى عالما بربه ضرورة مع أنه يخاطبه وذلك لا يعقل وأما ثانيا فلأن الجواب ينبغي أن يطابق السؤال وقوله * ( لن تراني ) * نفي للرؤية بإجماع المعتزلة الثاني إنه سأله أن يريه علما من أعلامه الدالة على الساعة فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه نحو * ( واسأل القرية ) * وهذا تأويل الكعبي والبغداديين والجواب إنه خلاف الظاهر ولا يستقيم أما أولا فلقوله * ( لن تراني ) * وأما ثانيا فلأن تدكدك الجبل من أعظم الأعلام فلا يناسب قوله * ( ولكن انظر إلى الجبل ) * المنع من رؤية الآية الثالثة إنما سألها بسبب قومه ليمنع فيعلم قومه امتناعها بالنسبة إليهم بالطريق الأولى وهذا تأويل الجاحظ ومتبعيه والجواب إنه خلاف الظاهر ولا يستقيم أما أولا فلأنه لو كان مصدقا بينهم لكفاه أن يقول هذا ممتنع بل كان يجب عليه أن يردعهم عن طلب ما لا يليق بجلال الله كما قال * ( إنكم قوم تجهلون ) * عند