Skip to main content

المواقف — Page 262

Contributors:

P.262
وهما متقابلان تقابل التضاد وهذا القدر كاف في اختلاف الحركة بالماهية كذا في المباحث المشرقية ولا عبرة في الوحدة النوعية للحركة بوحدة المحرك لأن الأمور المختلفة بالنوع قد تشترك في نوع واحد من الأثر ولما مر من أن تعدد المحرك ولو بحسب النوع لا يوجب تعددا في الحركة بحسب الشخص وإذ لا يوجب اختلاف المحرك بحسب النوع اختلاف الشخص في الحركة فالنوع أولى بأن لا يوجبه ذلك الاختلاف لأن ما يوجب اختلاف النوع يوجب اختلاف الشخص بالضرورة من دون عكس كلي فحركة الحجر إلى العلو قسرا وحركة النار إليه طبعا لا يختلف بالنوع من حيث هما كذلك أي من حيث استنادهما إلى محركين مختلفين بالنوع أعني القاسر والطبيعة بل هاتان الحركتان متفقتان في الماهية ولا عبرة أيضا بوحدة ما له الحركة فإن تنوع المحل لا يوجب تنوع الحال وإن كان تعدد المحل مطلقا يوجب تعدد الحال بحسب الشخص فسواد الإنسان وسواد الحمار نوع واحد وكذا حركتهما إذ لم يختلف هناك ما فيه وما منه وما إليه وذلك لأن إضافة الحركة بل العرض مطلقا إلى الموضوع أمر خارج عن ماهيتهما فلا يكون اختلاف المعروضات موجبا لاختلافهما ولا بوحدة الزمان لأنه نوع واحد لا تختلف حقيقته فلا فائدة في اعتبار وحدته النوعية في وحدة الحركة بحسب النوع بخلاف اعتبار وحدته الشخصية في وحدتها الشخصية إن قدر تنوعه واختلافه بالماهية فهو عارض للحركة ومقدار لها واختلاف العوارض بالنوع لا يوجب التنوع في المعروضات كما أن تنوع المعروضات لا يوجب تنوع عوارضها وثالثها الوحدة الجنسية وما يعتبر فيها من الوحدات بعض ما