Skip to main content

المواقف — Page 265

Contributors:

P.265
المقصد الثامن المتن تضاد الحركات ليس لتضاد ما فيه فإن الصاعدة والهابطة ضدان وإن اتحد ما فيه ولا لتضاد المحرك لتضاد الطبيعتين والقسريتين ولا لتضاد المتحرك لأن حركة الحجر قسرا إلى فوق وطبعا إلى تحت متضادتان ولا لتضاد الزمان فإنه لا تضاد فيه إذ لا تنوع ولا يمكن توارده على موضوع ولكونه عارضا وتضاد العوارض لا يوجب تضاد المعروضات ولا للحصول في الأطراف لأنه معدوم عند الحركة يحصل قبلها وبعدها بل للتوجه بحسب ما منه وإليه من حيث هما كذلك فإنهما قد يختلفان بالذات مع التضاد كالسواد والبياض أو دونه كالسواد والحمرة أو بالعرض كالمركز والمحيط لأنهما جزءان من جسم بسيط عرض لأحدهما أنه غاية القرب من الفلك وللآخر أنه غاية البعد عنه مع تساويهما في الحقيقة وقد لا يختلفان أصلا بل يتفق أنصار أحدهما مبدأ والآخر منتهى وذلك قد يكون بالفعل كما في الحركة المستقيمة وبمجرد الفرض كما في الحركة المستديرة فإن أي جزء فرضت يكون مبدأ للدور ومنتهى له باعتبارين ولا تمايز فيه إلا بما يعرض من موازاة أو فرض أو غير ذلك تنبيه المبدأ والمنتهى إذا نسب أحدهما إلى الآخر فتقابلهما تقابل التضاد وإذا نسبا إلى ما له المبدأ والمنتهى وهي الحركة كانا متضايفين له فبين كل منهما وبينه تقابل التضايف وليس بين المبدأ والمنتهى تضايف فقد يعقل مبدأ لا منتهى له وبالعكس فإن قيل قد يكون جسم مبدأ ومنتهى فكيف التضاد قلت هما غير عارضين للجسم بلا للأطراف ولا يكون طرف مبدأ ومنتهى إلا بالفرض وفي زمانين فرع قالوا المستقيمة لا تضاد المستديرة إذ كل مستقيمة وتر لقسي غير متناهية بالقوة إذ ضد الواحد واحد ولا المستديرة المستديرة لنحو ذلك