Skip to main content

المواقف — Page 261

Contributors:

P.261
الأمور الثلاثة إذا اتحدت بالنوع كانت الحركة واحدة بالنوع وإذا تنوعت كانت الحركة متنوعة إذ لو اختلف ما فيه الحركة بحسب النوع كان كل من الحركات الواقعة في تلك الأنواع المختلفة نوعان من الحركة وإن اتحد ما منه وما إليه أما في الكيف فمثل أن يأخذ الجسم في الحركة تارة من البياض إلى الصفرة إلى الحمرة إلى القتمة إلى السواد وأخرى من البياض إلى الفستقية إلى الخضرة إلى النيلية إلى السواد فإن ما فيه الحركة ههنا مختلف بالنوع وكذا الحركة مع اتحاد المبدأ والمنتهى بالنوع وأما في الأين فمثل أن يتحرك الجسم من مبدأ إلى منتهى معينين تارة على الاستقامة وأخرى على الاستدارة فإن المستدير والمستقيم مختلفان بالماهية لا بالعوارض فكذلك الحركتان الواقعتان عليهما وإذا كانت الحركة مختلفة بالنوع لاختلاف ما فيه مع اتحاد ما منه وما إليه فاختلافها بالنوع لاختلاف ما فيه منضما إلى اختلافهما كان أولى كالتسود والتسخن فإنهما مختلفان بالماهية لاختلاف الأمور الثلاثة فيهما وكذلك ما منه وما إليه فإنهما إذا اختلفا بالنوع اختلف ماهية الحركة وأن اتحد ما فيه كالصاعدة والهابطة في الحركة الأينية وكالتسخن والتبرد في الحركة الكيفية فإن الحركتين في كل واحدة من هذين المثالين مختلفان بالماهية لاختلاف المبدأ والمنتهى فيهما بالنوع مع اتحاد ما فيه فإن قيل تنوع المبدأ والمنتهى في المثال الثاني ظاهر فإن السخونة مخالفة بالماهية للبرودة بخلافه في المثال الأول لأن الاختلاف بين المبدأين إنما هو باعتبار إن عرض لأحدهما الفوقية وللآخر التحتية وذلك لا يوجب اختلافا في الماهية قلنا إنهما وإن لم يختلفا بالماهية لكنهما اختلفا بالمبدائية والمنتهائية