Skip to main content

المواقف — Page 264

Contributors:

P.264
الحقيقية الداخلة تحت جنس أخير فالحركات المختلفة بالجنس كالنقلة والاستحالة والنمو غير متضادة لأنها أجناس تجتمع في موضوع واحد في زمان واحد وإن امتنع اجتماعها حينا من الأحيان فلا لماهياتها أي ليس امتناعها من الاجتماع في ذلك الحين مستندا إلى ماهياتها بل إلى أسباب خارجية فلا تضاد بين الحركات المتخالفة الأجناس وإنما التضاد بين المتجانسة المتشاركة في الجنس الأخير منها أي من الحركات ففي الاستحالة كالتسود والتبيض فإنهما نوعان مندرجان تحت الحركة في الألوان ومتشاركان في الموضوع وبينهما من الخلاف ما هو أكثر مما بين أحدهما وبين التصفر والتحمر وغيرهما فهو غاية الخلاف ولا معنى للتضاد إلا ذلك وفي الكم كالنمو والذبول والتخلخل والتكاثف فإن لكل واحد من النمو والذبول حدا محدودا في الطبع يتوجهان إليه وبينهما غاية الخلاف فكذا بين الحركتين إليهما وكذا الحال في التخلخل والتكاثف إذ لكل واحد منهما حد لا يتجاوزه وفي النقلة كالصاعدة والهابطة فإن كل واحد من الصعود والهبوط له حد محدود وبينهما غاية الخلاف وإلى ما فصلناه أشار إجمالا بقوله إذ لها أي للحركة في هذه المقولات الثلاث في طرف حد محدود تتوجه إليه وبين الطرفين غاية الخلاف فإن السواد والبياض بينهما غاية الخلاف وكذا بين حدي النمو والذبول والتخلخل والتكاثف والصعود والهبوط فيكون بين التوجهين أيضا غاية الخلاف وأما الحركة الوضعية فلا تضاد فيها لما ستعرف عن قريب من أن الحركة المستديرة لا تضاد فيها