تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في مكة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
تقدم ليحفظ المرء نفسه من الشر ( اتقاء الشر ) الذي ربما يلحق به نتيجة تقصير في أداء المناسك أو الشعائر الدينية ، أو بسبب حنثه في يمينه . ومرة أخرى ، فان الزكاة الشرعية وفقا لهذه النظرية الأخيرة تفسر أن ما كان يدفع من الزكاة كان دائما جزا من ممتلكات المزكى وليس ما يقابلها من مال « 8 » . وهناك مرويات كثيرة عن التبرع بالمال أو دفع الصدقات تبين أن الشخص الذي لا يجد من يقبل صدقته هو شخص بائس سيىء الطالع « 9 » ، وأكثر من هذا فما دفع الشخص صدقة أو هبة لا يجب أن يسترده « 10 » .
هامش
( 8 ) الغزالي ، احياء ، مج 5 ، الفصل 2 . ( 9 ) البخاري ، ونورد هنا الأحاديث الدالة على ذلك : ( - ) حدثنا معبد بن خالد قال سمعت حارثة بن وهب قال سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « تصدقوا فإنه يأتي عليكم زمان يمشى الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها يقول الرجل لو جئت بها بالأمس لقبلتها فأما اليوم فلا حاجة لي بها » . حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم « لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه لا أرب لي » . حدثنا عبد اللّه بن محمد أبو عاصم النبيل أخبرنا سعدان بن بشر حدثنا أبو مجاهد حدثنا محل بن خليفة الطائي قال سمعت عدى ابن حاتم رضى اللّه عنه يقول : كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فجاءه رجلان أحدهما يشكو العيلة والاخر يشكو قطع السبيل فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أما قطع السبيل فإنه لا يأتي عليك الا قليل حتى تخرج العير إلى مكة بغير خفير وأما العيلة فان الساعة لا تقوم حتى يطوف أحدكم بصدقته لا يجد من يقبلها منه ثم ليقفن أحدكم بين يدي اللّه ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له ثم ليقولن له ألم أوتك مالا فليقولن بلى ثم ليقولن ألم أرسل إليك رسولا فليقولن بلى فينظر عن يمينه فلا يرى الا النار ثم ينظر عن شماله فلا يرى الا النار فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة فإن لم يجد فبكلمة طيبة » . حدثنا محمد ابن العلاء حدثنا أبو أسامة عن يزيد عن أبي بردة عن أبي موسى رضى اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب ثم لا يجد أحدا يأخذها منه ويرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة تلذن به من قلة الرجال وكثرة النساء . ( 10 ) البخاري . وفيما يلي الأحاديث الدالة على ذلك :
محمد ( ص ) في مكة — صفحة 326 | مونتجمرى وات / عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى