تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في مكة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
جماعة انقرضت « 5 » ( النص : جماعة تاريخية
historical
) أو لم يكن لها وجود عند ظهور الاسلام . وما أظهره القران الكريم في بواكير المرحلة المدنية - عندما كانت علاقة محمد صلّى اللّه عليه وسلم باليهود متوترة - هو أن المسلمين قد استعادوا دين إبراهيم ( عليه السلام ) في شكله النقى ، بينما حرفه اليهود والنصارى « 6 » . ويبدو أكثر وضوحا ، أن كل الإشارات إلى الحنفاء في المراجع المبكرة تعمد إلى ايجاد الحقائق التي توضح ما ذكره القران ( الكريم ) ، ولا تذكر شخصا واحدا بالاسم يسمى نفسه حنيفا أو كان يبحث عن الحنيفية . وهناك عدة أمثلة حقيقية على استخدام كلمة ( حنيف ) بالعربية قبل محمد ( صلّى اللّه عليه وسلم ) ( رغم أنه ليس من السهل دائما أن نذكر أي هذه الأمثلة حقيقي وأيها موضوع أو زائف ) ؛ لكنه استخدام مختلف ذو معان متباينة . والدارسون المحدثون الذين درسوا هذه المسألة ، يعتقدون أن الكلمة - بصفة أساسية - مستعارة من النبط
Nabateans
* فهي
هامش
( 5 )Bell , op . cit .( 6 )Snouck , Hurgronje , Het Mekkaansche Fest , 29 ff . Vers - preide Geschriften , i , 22 ff .* والنبط عرب من عبدة اللات وذي الشرى ، نقرأ في معجم المصطلحات الاثارية : « قبائل عربية دخلت أرض أدوم جنوب فلسطين ( فيما يعرف الان بمملكة شرقي الأردن ) في القرن الخامس ق . م وتركوا حياة الرعى إلى حياة الزراعة ، ومن هنا عرفوا بالأنباط أو النبط أي الذين يستنبطون الأرض من أجل الزراعة وجعلوا من سلع عاصمة لهم عرفها الإغريق باسم البتراء التي تقع في جنوب البحر الميت ، وأسسوا مملكة في القرن الثالث ق . م . استمرت حتى حول الإمبراطور تراجان أرضهم إلى ولاية رومانية باسم الولاية العربيةProvincia Arabiaعام 106 م واتخذ الرومان من بصرى عاصمة لها ، حيث كشفت الأبحاث المصمك ( 1282 ه ) وقصر الشمسية ( وهو معاصر لقصر المربع ) . وتتنوع واجهات المقابر النبطية في أشكالها المعمارية ، بين الحجم الصغير والحجم الكبير ، وتغلب أسلوب واحدة زخرفية على أسلوب واحدة زخرفية أخرى ، وإضافة واحدات زخرفية جديدة ، الا أنها بقيت في جوهرها تحافظ على السمات الفنية الأساسية للأسلوب الهندسى التماثلى . وبالرغم من أن واجهة واحدة من هذه الواجهات لم تأخذ شكل التكوينات المنمقة في مقابر البتراء ، الا أن واجهات مقابر الحجر ( مدائن صالح ) بقيت تكتسب أهمية لما تحمله من نقوش مؤرخة بالإضافة إلى فنونها وبذلك تمدنا بكثير