تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في مكة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وإذا أردنا أن نجمع بين تصديقنا لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم كنبي من ناحية ، ووجود مصادر بشرية لمعلوماته ، فان أمامنا ثلاثة احتمالات : 1 - ان محمدا صلّى اللّه عليه وسلم خلط بين القصة نفسها و « العظة » الكامنة فيها ، ولأن العظة أتته عن طريق الوحي ، فقد اعتبر القصة ، والعظة ، معا وحيا . ( المترجمان : نورد الترجمة الأمينة لنعرف كيف يفكر المستشرقون وهذا أمر ضروري ، لكن القارئ الفطن أيا كان دينه يستنكر ذلك فكيف تكون العظة وحيا ، والقصة بشرية ؟ ! وبالتالي ، فان هذا الفرض غير قائم ) . 2 - وربما أتته القصة وحيا * بطريقة استشعارية . 3 - وربما كانت الترجمات التي بين أيدينا للقران الكريم غير دقيقة خاصة كلمة ( نوحى ) التي تعنى ايصال المعلومات بالوحي ، فقد تعنى أيضا معنى مختلفا اختلافا يسيرا عن ذلك مثل ( افهام العظة أو العبرة أو التعاليم الكامنة في هذه القصة أو بيان معناها ) ، وربما كمنت الحقيقة بين الاحتمالين الأول والثالث . فالقصص القرانى دائما يتم الاخبار به انطلاقا من نقطة بعينها ، ويتم الاخبار به مرة أخرى بطريقة فيها تلميح أكثر
more allusive
وبطريقة أكثر ايجازا
elliptic fassion
. فعلى سبيل المثال ، فهذا القصص يبين كيف أن المناوئين للنبي الذين يرفضون رسالته سينطبق عليهم في النهاية أسوأ ما في القصة ، وكيف سيتم خلاص المؤمنين . وأيضا ، فان هذا القصص القرانى ككل ربما يحمل معاني أبعد ، وهو أن يوضح للعقلية العربية الواعية بالأنساب أن هذه الحركة الجديدة ( الاسلام ) لها أجداد ( لها أصول ) روحيون مشرفون . ليست هناك صعوبة كبيرة في القول أن الشكل المحكم لهذه القصص ومعناها البعيد ومقاصدها التي تقصد إليها ، قد وصلت لمحمد ( صلّى اللّه عليه وسلم ) عن طريق الوحي ، وليس نتيجة اتصاله بمصدر بشرى مزعوم .
هامش
* النص :The stories may have come to him by Some Supernomral method of a telepathic characterوهي تفيد الوحي ولكن بأسلوب علمانى : بوسيلة فوقية أو فوق طبيعية ، وفقا لشخصيته التليباثية ( التي تستشعر عن بعد ) .