تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في مكة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وخلال العام التالي ، كان في كل أسرة من أسر المدينة مسلمون ، فيما عدا أسر قسم من الأوس كان معروفا باسم أوس مناة أو أوس اللات . وفي موسم حج سنة 622 م ، ذهب إلى مكة 73 رجلا وامرأتان وقابلوا محمدا صلّى اللّه عليه وسلم سرا في الليل عند العقبة وعاهدوه لا على الطاعة فقط وانما على الجهاد معه أيضا ، فكانت تلك هي بيعة الحرب . وحضر هذه البيعة العباس عم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ليبين أن هاشما لم تتخل عن محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وأن المسؤولية عن سلامته قد انتقلت للأوس والخزرج . وطلب محمد صلّى اللّه عليه وسلم من هذا الوفد تعيين اثنى عشر نقيبا ( ممثلا ) وتم ذلك بالفعل ، وسمعت قريش عن هذه المفاوضات التي بدت لهم عدائية وسألوا عنها بعض وثنيى المدينة الذين أجابوهم بحسن نية - نظرا لعدم علمهم بها - أنه لا صحة لوجود مثل هذه المفاوضات . وبدأ محمد الان يشجع أتباعه على الذهاب للمدينة ، بل إنه ليقال ان أبا سلمة قد ذهب للمدينة حتى قبل بيعة العقبة وأخيرا وصل المدينة سبعون مسلما ، بمن فيهم محمد صلّى اللّه عليه وسلم نفسه ، وكلمة الهجرة التي ارتبطت بهذا الحدث يقابلها بالإنجليزية الكلمة المنقولة من العربية حرفا حرفا
Hijrah
، أما كلمة
flight
وتعنى الفرار فليست ترجمة دقيقة ، ويتم اعتبار هجرة النبي التي بدأت في 16 يوليو 622 م بدا للتاريخ الهجري أو بداية الحقبة الاسلامية « 16 » ، وقد وقع هذا الاختيار فيما بعد ( في وقت لاحق ) . وقد حفظ لنا الطبري رواية عروة بن الزبير التي يمكن مقارنتها بما ذكرناه انفا ، فرواية عروة من الروايات المبكرة ، وفيما يلي نص ما أورده الطبري « 17 » : « وحدثني علي بن نصر بن علي ، وعبد الوارث بن عبد الصمد ابن عبد الوارث - قال علي بن نصر : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، وقال عبد الوارث : حدثني أبى - قال : حدثنا أبان العطار ، قال : حدثنا
هامش
( 16 ) الطبري ، 1207 - 1222 ، ابن هشام ، 286 - 325 . ( 17 ) الطبري ، 1224 - 1225 .
محمد ( ص ) في مكة — صفحة 284 | مونتجمرى وات / عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى