تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في مكة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وطبيعة الاغراء أو الاغواء في هذه الآيات غير محددة .
( قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ ( 64 ) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 65 ) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 66 ) وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ )
سورة الزمر ( السورة 39 ) . ففي هذه الآيات يتضح أن هذا ( الاغواء ) أو ( الاضلال ) كان هو طلبهم من محمد ( صلّى اللّه عليه وسلم ) اتخاذ ( شركاء ) مع اللّه . وتشير هذه الآيات جميعا إلى أن محمدا لو كان قبل عرض زعماء قريش ، لكان العقاب الذي ينتظره من اللّه سبحانه وتعالى شديدا ، عاجلا واجلا ( في الدنيا والآخرة ) . وربما كانت هذه الآيات قد نزلت في بداية المرحلة المدنية « 12 » وأيا ما كان تاريخ نزول الوحي بهذه الآيات ، لا يبدو أن هناك سببا قويا لرفض الربط بينها وبين قصة الآيات الشيطانية ( آيات الغرانيق ) والغائها ( تنبيه الرسول إلى أنها ليست من القران الكريم ) . وهناك اية أخرى هي :
« وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ »
الأنعام ( 6 ) ، الآية 136 . وربما يمكن ربط هذه الآية بالأحداث الانفة ، فهذه الآية تشير إلى أن المشركين يعرفون اللّه ، ولكنهم يشركون في حكمه أوثانا ( آلهة أخرى )
هامش
( 12 )Bell , translation of Quran .
محمد ( ص ) في مكة — صفحة 220 | مونتجمرى وات / عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى