Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 170

Contributors:

P.170
صاحب سنجار عن حلب بسنجار وخرج عز الدين عن حلب ودخلها عماد الدين زنكي فجاءه صلاح الدين وحاصره فلم يقدر عماد الدين على حفظ حلب وكان نزول صلاح الدين على حلب في السادس والعشرين من المحرم سنة تسع وسبعين وخمسمائة وقال ابن شداد نزل عليها في سادس عشر المحرم والله أعلم فتحدث عماد الدين زنكي مع الأمير حسام الدين طمان بن غازي بن يلمي بن تنجول من جبل سلور بحلب في السر بما يفعله فأشار عليه بأن يطلب منه بلادا وينزل له عن حلب بشرط أن يكون له جميع ما في القلعة من الأموال فقال له عماد الدين وهذا كان في نفسي ثم اجتمع حسام الدين طمان بصلاح الدين في السر على تقرير القاعدة في ذلك فأجابه صلاح الدين إلى ما طلب ودفع له سنجار والخابور ونصيبين وسروج ودفع لطمان الرقة لسفارته بينهما وحلف صلاح الدين على ذلك في سابع عشر صفر من السنة وكان صلاح الدين قد نزل على سنجار وأخذها في ثامن شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وأعطاها لابن أخيه تقي الدين عمر فلما جرى الصلح على هذه الصورة أعطاها عماد الدين وتسلم صلاح الدين قلعة حلب وصعد إليها يوم الاثنين السابع والعشرين من صفر سنة تسع وسبعين وخمسمائة وأقام بها حتى رتب أمورها ثم رحل عنها في الثاني والعشرين من شهر ربيع الاخر من السنة وجعل فيها ولده الملك الظاهر المقدم ذكره في ترجمة مستقلة وكان صبيا وولى القلعة سيف الدين يازكوج الأسدي وجعله يرتب مصالح ولده ثم سار صلاح الدين إلى دمشق في التاريخ المذكور قال ابن شداد وتوجه من دمشق لقصد محاصرة الكرك في الثالث من رجب من السنة وسير إلى أخيه الملك العادل وهو بمصر يستدعيه ليجتمع به على الكرك فسار إليه بجمع كثير وجيش عظيم واجتمع به على الكرك في رابع شعبان من السنة فلما بلغ الفرنج الخبر حشدوا خلقا كثيرا وجاءوا إلى الكرك ليكونوا في
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 170 | ابن خلكان / إحسان عباس