Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 167

Contributors:

P.167
السنة عند قرون حماة ثم سار عقيب كسرتهم ونزل على حلب وهي الدفعة الثانية فصالحوه على أخذ المعرة وكفر طاب وبارين ولما جرت هذه الوقعة كان سيف الدين غازي يحاصر أخاه عماد الدين زنكي صاحب سنجار وعزم على أخذها منه لأنه كان قد انتمى إلى صلاح الدين وكان قد قارب أخذها فلما بلغه الخبر وأن عسكره انكسر خاف أن يبلغ أخاه عماد الدين الخبر فيشتد أمره ويقوى جأشه فراسله وصالحه ثم سار من وقته إلى نصيبين واهتم بجمع العساكر والإنفاق فيها وسار إلى البيرة وعبر الفرات وخيم على الجانب الشامي وراسل ابن عمه الصالح بن نور الدين صاحب حلب حتى تستقر له قاعدة يصل عليها ثم إنه وصل إلى حلب وخرج الملك الصالح إلى لقائه واقام على حلب مدة وصعد قلعتها جريدة ثم نزل وسار إلى تل السلطان قلت وهي منزلة بين حماة وحلب قال ومعه جمع كبير وأرسل صلاح الدين إلى مصر طلب عسكرها فوصل إليه وسار به حتى نزل على قرون حماة ثم تصافوا بكرة نهار الخميس العاشر من شوال سنة إحدى وسبعين وجرى قتال عظيم وانكسرت ميسرة صلاح الدين بمظفر الدين بن زين الدين قلت هو صاحب إربل المقدم ذكره قال فإنه كان على ميمنة سيف الدين فحمل صلاح الدين بنفسه فانكسر القوم وأسر منهم جمعا من كبار الأمراء فمن عليهم واطلقهم وعاد سيف الدين إلى حلب فأخذ منها خزائنه وسار حتى عبر الفرات وعاد إلى بلاده ومنع صلاح الدين من تتبع القوم ونزل في بقية ذلك اليوم في خيامهم فإنهم تركوا أثقالهم وانهزموا ففرق صلاح الدين الاصطبلات ووهب الخزائن وأعطى خيمة سيف الدين لابن أخيه عز الدين فرخشاه قلت هو ابن شاهان شاه ابن أيوب وهو أخو تقي الدين عمر صاحب حماة وفرخشاه صاحب بعلبك وهو والد الملك الأمجد بهرام شاه صاحب بعلبك قال وسار إلى منبج فتسلمها ثم سار إلى قلعة عزاز يحاصرها وذلك