Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 156

Contributors:

P.156
من ملك من أهل بيته وانتقل الملك عنه إلى أخيه عمرو واعقابه ثم عماد الدولة بن بويه أول من ملك من أهل بيته ثم انتقل الملك عنه إلى أخويه معز الدولة وركن الدولة ثم السلجوقية أول من ملك منهم طغرل بك ثم انتقل الملك إلى أولاد أخيه داود ثم هذا شيركوه كما ذكرناه انتقل الملك إلى ولد أخيه نجم الدين أيوب ولولا خوف الإطالة لذكرنا أكثر من هذا والذي أظنه السبب في ذلك أن الذي يكون أول دولته يكثر القتل فيأخذ الملك وقلوب من كان فيه متعلقة به فلهذا يحرم الله أعقابه ويفعل ذلك لأجلهم عقوبة له نعود إلى ذكر صلاح الدين وأرسل صلاح الدين يطلب من نور الدين أن يرسل إليه أخوته فلم يجبه إلى ذلك وقال أخاف أن يخالف أحد منهم عليك فتفسد البلاد ثم إن الفرنج اجتمعوا ليسيروا إلى مصر فسير نور الدين العساكر وفيهم إخوة صلاح الدين منهم شمس الدولة توران شاه بن أيوب قلت وقد تقدم ذكره في ترجمة مستقلة قال وهو أكبر من صلاح الدين فلما أراد أن يسير قال له نور الدين إن كنت تسير إلى مصر وتنظر إلى أخيك أنه يوسف الذي كان يقوم في خدمتك وأنت قاعد فلا تسر فإنك تفسد البلاد وأحضرك حينئذ وأعاقبك بما تستحقه وإن كنت تنظر إليه صاحب مصر وقائم مقامي وتخدمه بنفسك كما تخدمني فسر إليه واشدد أزره وساعده على ما هو بصدده فقال أفعل معه من الخدمة والطاعة ما يتصل بك إن شاء الله تعالى فكان معه كما قال ثم قال شيخنا ابن الأثير بعد هذا بأوراق في فصل يتعلق بانقراض الدولة المصرية وإقامة الدولة العباسية بها في المحرم سنة سبع وستين وخمسمائة فقال
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 156 | ابن خلكان / إحسان عباس