Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 159

Contributors:

P.159
الياقوت وغيرهما ومن الكتب المنتخبة بالخطوط المنسوبة والخطوط الجيدة نحو مائة ألف مجلد ولما خطب للمستضيء بأمر الله بمصر أرسل نور الدين إليه يعرفه ذلك فحل عنده أعظم محل وسير إليه الخلع الكاملة مع عماد الدين صندل المقتفوي إكراما له لأن عماد الدين كان كبير المحل في الدولة العباسية وكذلك أيضا سير خلعا لصلاح الدين إلا أنها أقل من خلع نور الدين وسيرت الأعلام السود لتنصب على المنابر وكانت هذه أول أهبة عباسية دخلت مصر بعد استيلاء العبيدين عليها انتهى ما قاله شيخنا ابن الأثير قلت ولما وصل الخبر إلى الإمام المستضيء بأمر الله أبي محمد الحسن ابن الإمام المستنجد وهو والد الإمام الناصر لدين الله بما تجدد من أمر مصر وعود الخطبة والسكة بها باسمه بعد انقطاعها بمصر هذه المدة الطويلة نظم أبو الفتح محمد سبط ابن التعاويذي المقدم ذكره قصيدة طنانة مدح بها الإمام المستضيء وذكر هذا الفتوح المتجدد له وفتوح بلاد اليمن أيضا وهلاك الخارجي بها الذي سمى نفسه المهدي وذلك في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة وكان صلاح الدين قد أرسل له من ذخائر مصر وأسلاب المصريين شيئا كثيرا وأولها ( قل للسحاب إذا مرتهيد الجنائب فارجحن ) ( عج باللوى فاسمح بدمعك للمعاهد والدمن ) ( يا منزل الأنس الجميع وملعب الحي الأغن ) ( سكنت بك الآرام من بعد الأحبة والسكن ) ( أين استقلت بالحبيب ركابة ومتى ظعن ) ( شوقي إلى زمن الحمى سقي الغوادي من زمن )