( يا زمان الشباب زرني فإني * مذ تقضيت لم يزرني الرقاد )
ويقول
( سقى الله أجداث ماضي الملوك * رعاة الرعايا غياث الأمم )
( وبعدا لأملاكنا إنهم * ذئاب عواسل حتف الغنم )
ويقول
( أين خط ابن مقلة عن جمال الخط * في صحن خده المعشوق )
( ذاك صنع الإله فردا من الخلق * وهاذاك صنعة المخلوق )
ويقول
( ألا يا لقوم للخلال الخسائس * ورفعة أرجاس برغم المعاطس )
( قفوا فانظروا إذ ضمت الشمل ندوة * لحادثة من في صدور المجالس )
( تروا من شيوخ السوء فيها عصابة * أبالس أضحوا في خلال الطيالس )
( صعاليك أموال اليتامى ذئابها * قراضبة البيداء حتف الفوارس )
( وهم شهداء الزور من قلة التقى * لحوز منالات إليهم خسايس )
( يعدون ما دون البتيكات وضحا * رشى لهم من ترهات البسابس )
( بها حللوا عين الحرام وحرموا الحلال * اتساعا في فنون المقايس )
( كما غصبوا الأملاك معشوقة الورى * وما سجلوا أيضا بها في الحبايس )
( فيا وحشتي منهم إذا اكتحلت بهم * جفوني وأنسى بالوحوش الكوانس )
( مضى الرؤساء الأولون وأصبحت * عراص المعالي كالطلول الدوارس )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 175
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٧٥