( ولا غادر الخشف الكحيل جفونه * بلا أثمد جادت بذاك مكاحله )
ومنها
( ولم يبق في هذا الزمان الذي أرى * من الشعر إلا منطق قل طائله )
( فعارض وزير الشرق شعري بغيره * يبن لك نهاق الحمير وصاهله )
ويقول في مرثية السلطان الماضي أبي القسم محمود أنار الله برهانه
( مضى الأفعوان الصل والأسد الورد * وتاج ملوك الأرض والفارس النجد )
( فقل لحوا في الخيل لا تشتكي الوجى * فما خلتها من بعده طلقا تعدو )
( وقل لملوك الأرض قد نامت القطا * ووحش الفلا والليل أليل مسود )
( ولا ترهبوا منه بياتا على العدى * بمرد على جرد يضمهم جند )
( ولم أدر أن الشمس يسترها ثرى * ولا الفلك الأعلى يغيبه لحد )
ويقول في الشيب
( أنور الأقحوان أسأت جدا * بلا عمد إلى زهر الخزام )
( فصار الرأس حزا فرط ليس * وعاد المخ دارا في السلام )
ويقول أيضا
( يا بياضا في مقلتي سواد * هل لعهد الصبا إلي معاد )
( يا خزامي العذار بدلت بعدي * أقحوانا يند منك الفؤاد )
( لم أعظم قدر الشباب إلى أن * أنكرتني من المشيب معاد )
( ودعتني عما وهذا لعمري * لقب للمحب لا يستجاد )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 174
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٧٤