وقوله من قصيدة
( ها إنني من أسود طعمها كرما * وحش المعالي فلا ترتاح للجيف )
( وإنني واقتياتي خبث طعمتكم * كالطرف ساف الثرى من غزة العلف )
( لو كان يعلم دري إن مثلكم * يكون أعناق نظمي غاص في الصدف )
( مقاطر القلم الصمصام تشهد لي * إن الوزارة سهمي والعلى هدفي )
( وسوف يطلع دستي شمس مكرمتي * وترتدي بي الثريا عمة الشرف )
( فأملأ الأرض عدلا والزمان حجى * والسحب نوأ ودرعي جوهر الظلف )
( لله شكري وللسلطان خالصتي * وللعفاة الجنى المعسول في كنف )
وقوله من أخرى
( إذا قلت شعرا فالنجوم رواته * ومن ذا رأى الشعرى روت لامرئ شعرا )
( وما أنا ممن يركب الشعر قدره * ولكن قدري يركب الشعر والشعرى )
وقوله في غلام جلس في أخريات الناس وتنقب بكمه
( جلست في أخريات الناس يا قمري * بخلا علي بأن أروى من النظر )
( فصرت من فرج الأشخاص تلمع لي * كحاجب الشمس ناغى طرة الشجر )
( لم تقتنع بقناعي زحمة ونوى * حتى تنقبت بالأكمام عن بصري )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 178
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٧٨