كفاية ومروة صالحة ويقول
( إذا عشق الفتى يوما عروبا * ولم يتعدها منه الوداد )
( فلي في كل غانية مراد * ولي في كل زاوية فؤاد )
( وما فكت فؤادا بعد سعدي * رأته رهن مقلتها سعاد )
( وليس الغدر من شيمي ولكن * بهيج كراهتي الشيء المعاد )
( ومن لم يسبه حدق الغواني * فما هو في الورى إلا جماد )
ويقول
( العقل والحرف مقرونان في قرن * والجهل والحظ منظومان في رسن )
( الفضل علم ولا قعبان من لبن * حلو المذاق ولا بردان من عدن )
ويقول
( قالوا مدحت أناسا لأخلاق لهم * مدحا يناسب أنواع الأزاهير )
( فقلت لا تعذروني إنني رجل * أقلد الدر أعناق الخنازير )
ويقول
( أيا حلية الدنيا ويا زينة الورى * ومن أنا بالفضل الذي فيه أفخر )
( تسيء وأني شاكر لك حامد * ومن قائل لليت إنك أبخر )
ويقول من قصيدة أولها
( صحا عن هواه واستراح عواذله * محب شفاه الغانيات مناهله )
ومنها في مدح شمس الكفاة
( وما الفقر من أكناف قومس قاده * إليك ولكن فضل عز يحاوله )
( ولولاك ما صرت لديك نعاله * ولولاك ما أطت إليك محامله )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 173
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٧٣