تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
( وكنت السيف أغمد يوم سلم * فلما شبت الحرب انتضاكا ) ( وقد كانت على الأعداء أمضى * وأقضى من سيوفهم رقاكا ) ( ولو نهضت رجال الأرض طرا * بما كلفت ما أغنوا عناكا ) ( فعلت ببعض قولك كل فعل * ونبت بعفو رأيك عن ظباكا ) ( غذيت بدر ضرع العلم طفلا * ففقت الخلق في المهد احتناكا ) ( فلا شرب الطلا ألهاك يوما * ولا بيض الطلا عما عناكا ) ( وإن غم الممالك ليل خطب * جلاه صبح رأيك أو سناكا ) ( فأفسح من خطى الخطي قدما * إذا أقدمت في حرب خطاكا ) ( وأسمح من ملث القطر جودا * إذا ما صاب صيبه نداكا ) ( وما انفتحت بلا شفتاك يوما * ولا انضمت على نشب يداكا ) ( تأخر عن مداك البحر لما * جريت فلم نسميه أخاكا ) ( وما جاراك صوب المزن لما * جرى وجرى نداك ولا حكاكا ) ( ولكن الغمام عني سجودا * على وجه الثرى لك إذ رآكا ) ( فأنت أجل قدرا أن تجارى * وأرفع رتبة من أن تحاكى ) ( وقد سامى السماء وماس زهوا * على فرع السهى بلد نماكا ) ( فأهلوه ومن فيه وقاء * لنفسك من جميع من ابتغاكا ) ( فها هو جنة لك فاغتنمها * وهم لك جنة مما دهاكا ) من الوافر ومنها ( أكاد إلى العزيزيين أعزي * لإلحاقي بهم نفسي اشتباكا ) ( فلو أجريت لحظك في فؤادي * رأيت دليل ذاك كما أراكا )