( أعبد الله لا خيرت بيتا * مدى الأيام إلا في علاكا )
( فكم لك من يد قلدتنيها * فلست أرى لها عني انفكاكا )
( ولو حملت ما حملتنيه * شمام لما استطاع به حراكا )
( وقد ألبستني أثواب عز * وقد أوطأت أخمصي السماكا )
( فحسبك من علا أعليت كعب * برفعكه فقد بلغ السماكا )
( فلا حطت لك الأيام مجدا * ولا ارتجع المهيمن ما حباكا )
( سرى كل السرى في الأرض شعري * وخيم إذ رآك فما خطاكا )
( وكنت على النوى صممت حتى * منعت فبت مبتغيا رضاكا )
( ولو لم تقتصر حالي الليالي * لما أزمعت سيرا عن حماكا )
( وقد سميت لي أمرين حسبي * ببعضهما إذا آثرت ذاكا )
( وإن لم ترض لي بالنجم نعلا * ولا خط المجرة لي شراكا )
( فدع ما ترتضيه لنا وخفض * فأنفسنا وما ملكت فداكا )
( وما استنكفت من جدواك لكن * كفاني بذل ودك عن لهاكا )
( ولو كان استماح البحر خلقا * لأمك يستمحيك وانتحاكا )
( فلا يممت غير نداك بحرا * ولا خيمت إلا في ذراكا )
ومن شعره في أبي نصر بن أبي زيد قوله من قصيدة وصف فيها داره التي بناها وانتقل إليها عند تقلده الوزارة
( قد وجدنا خطى الكلام فساخا * فجعلنا النسيب فيك امتداحا )
( وأفضنا ما في الصدور ففاض المدح * قبل النسيب فيل انفساحا )
( وعمدنا إلى علاك فصغنا * لصدور القريض منها وشاحا )
( وصدعنا في أوجه الشعر من بيض * مساعيك بالندى أوضاحا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 192
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٩٢