السلطانية والحملانات بمراكب الذهب له حتى حسن حاله وتلاحق ماله وظهرت مروءته
فمن شعره في المزني قوله من قصيدة أولها
( أنا بين أحشاء الليالي نار * هي لي دخان والنجوم شرار )
( فمتى جلا فجر الفضاء ظلامها * صليت بي الأقطار والأمصار )
( بي تحلم الدنيا وبالخير الذي * لي منه بين ضلوعها أسرار )
( فبكل مملكة علي تلهف * وبكل معركة إلي أوار )
( يا أهل ما شطت برجلي رحلة * إلا لتسفر عني الأسفار )
( لي في ضمير الدهر سر كامن * لا بد أن تستله الأقدار )
( حقنت يداه دم المكارم مذ غدا * دم كل حر فاه وهو جبار )
( طبعت مزينة منه عضبا ماله * في غير هامات الأسود قرار )
( أراؤه بيض الظبي وحديثه * روض الربى ويمينه تيار )
( ضمت على الدنيا بدائع لفظه * فكأنها زند وهن سوار )
( وإذا العلوم استبهمت طرقاتها * فذووه أعلام لها ومنار )
( عزماتهم قضب وفيض أكفهم * سحب وبيض وجوههم أقمار )
( ختم الرياسة بالوزارة فيهم * أسد له السمر الذوابل زار ) من الكامل
ومنها
( يا من إذا طرأ القبائل شاعر * صلت على آبائه الأشعار )
( فارحم بمنكبك السماء أما ترى * لسواك في خطط النجوم جوار )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 188
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٨٨