وقال
( ما لي أرى بيت ما لي حله زحل * وحسبه من بعيد أن يرى زحلا )
( فما ترى لا رأيت السوء في رجل * قد شب تحت خطوب الدهر واكتهلا ) البسيط
وقال وقد رأى كلاب عز الدولة بختيار تطعم لحوم الجدا
( رأيت كلاب مولانا وقوفا * ورابضة على ظهر الطريق )
( فمن ورد له ذنب طويل * يعقفه وملهوب خلوقي )
( تغذى بالجدا فوددت أني * وحق الله خركوش سلوقي )
( فيا مولاي رافقني بكلب * لآكل كل يوم مع رفيقي )
( أرى القصاب قد أضحى عدوي * لشؤم البخت والملحي صديقي )
( فلو أني افتصدت لما وجدتم * سوى الحلتيت داخل باسليقي )
( جفاني اللحم وهو شقيق روحي * فمن يعدي على ذاك الشقيق )
( كأن اللحم في صوم النصارى * توهمني ابن عم الجاثليق )
( وأحسن ما رآه الناس لحم * جرايته تضاف إلى الدقيق ) الوافر
وله في مثل ذلك
( يا سيد الناس عشت في نعم * تأوي إليها ممالك العجم )
( بديهتي في الخصام حاضرها * أشهر في الفيلقين من علم )
( والخط خطي كما تراه ولا * الزهرة بين القرطاس والقلم )
( هذا وخبزي حاف بلا مرق * فكيف لو ذقت ثردة الدسم )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 67
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٦٧