( وقوسني الهم حتى انطويت * فصرت كأني أبو جدتي )
( وكان المزين فيما مضى * تكسر أمشاطه طرتي )
( وكنت برأس كلون الغداف * فقد صرت أصلع من فيشتي )
( ويا رب بيضاء رود الشباب * كانت تحن إلى وصلتي )
( فصارت تصد إذا أبصرت * مشيبي وتغضب من صلعتي )
( على أنني قلت يوما لها * وقد أمضت العزم في هجرتي )
( دعي عنك ما فوقه عمتي * فإن جمالي ورا تكتي )
( هنالك أير يسر العيون * طويل عريض على دقتي )
ومنها
( سوى أن قلبي قد صرفته * في شغله بالأسى عطلتي )
( وكانت بتكريت لي غلة * فغلت بأجمعها غلتي )
( أغاروا على سمسمي غارة * تعدت فأنضت إلى حنطتي )
( فلا أزال في نقمة كل من * أزال بحيلته نعمتي ) المتقارب
وقال
( قد قنعنا فهات خبزا بلحم * أنا من شدة الخوى في السياق )
( فرجي أن أشم رائحة اللحم * ولو كان من فسا مراق ) الخفيف
وقال
( ما حال من يأوي إلى منزل * أرفق منه المسجد الجامع )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 65
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٦٥