( ما لي إذا ما الشمال هبت * قامت على رأسي القيامة )
( ودميت في القفا عيون * بالطول في موضع الحجامة )
( أظن هذا من أجل أني * في البرد أمشي بلا عمامه ) مخلع البسيط
وقال لبختيار حين عاود الحضرة بعد هزيمة الأتراك والحجاج معه
( الحمد لله جاءت النعم * وانصرفت مع مجيئها النقم )
( واطلع البدر بعد غيبته * فانكشفت عن وجوهنا الظلم )
( فأي شيء تريد تعمل بي * فإنني منك لست أحتشم )
( أريد مما افتتحته عملا * يثرد في دغباجه اللقم ) المنسرح
وقال لسهل بن بشر يعرض بطلب مركوب
( يا ابن بشر يا سيدي يا ابن بشر * يا معيني على ملمات دهري )
( حلق الله ذقن من يتشناك * وألقاه في غيابة حجر )
( أي شيء تريد تعمل بي اليوم * فهذا أنا وأنت وشعري )
( أنا في واسط أروح وأغدو * بين مد من الظنون وجزر )
( تارة يسنح الغنى ليل فأرجوه * وطورا أرى دلائل فقري )
( راجلا أعزبا فرجلي وأيري * بين بطن قد أعوزاني وظهر )
( غير أني أرى عميرة بالليل * يمشي بجلدها بعض أمري )
( وكعابي التي يرضضها المشي * على من أحيلها ليت شعري )
( أنت تدري وحسب عبدك فيما * يرتجي منك قوله أنت تدري ) الخفيف
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 69
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٦٩