( نفسي الفداء إذا ما الروع صبحني * للأعين الخزر لا للأعين النجل )
( لله جسمي فما أبقى حشاشته * على الحوادث والأسقام والوجل )
( يعدو سقامي على مثل الخيال ضني * ويقرع الخطب مني صفحة الجبل )
( ولا يرى في فراشي عائدي شبحا * ويحمل الدرع مسلوبا عن البطل )
( أنا المقيم وأشعاري على سفر * كادت تؤلف أعلاما على السبل )
( سارت شوارد أوصاف الوزير بها * سير الجنوب بصوب العارض الهطل )
( يروي القريض ولما يسم قائله * فيشهد المجد أن المدح فيه ولي )
( إذا سهرت لتحبير المديح له * راسلت طبعي ومن إحسانه رسلي )
( ما بعده لشذور القول مدخر * في مقلة الريم أعلى بغية الكحل )
( وما به حاجة في المدح تنظمه * الشمس تكبر عن حلي وعن حلل )
( لكنه ملك هامت عزائمه * بالجود فهو يروم البذل بالحيل )
( ما قال لا قط مذ حلت تمائمه * بخلا به فوجدنا الجود في البخل )
( أولى الملوك بتدبير الممالك من * يغني ويقني ولم يورث ولم يسل )
( ومن يبيت من الأيام في خجل * إن لم يبت والليالي منه في وجل )
( ومن يطبق وجه الأرض عسكره * يوم القراع ويلقى القرن في الفضل )
( ومن يقود الأسود السود بالوعل * ومن يصيد البزاة الشهب بالحجل )
( ومن يهم فلا يغزو سوى ملك * ولا يفرق غير الملك في النفل )
( يا راحلا عنه إن البحر معترض * فما ورودك ظمآنا على وشل )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 449
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٤٩