( فهن إلى وفد الخطوب كتائب * وهن إلى كافي الكفاة صواحب )
( إلى ملك مذ أشرقت شمس جوده * تبسم في وجه الرجاء المطالب )
( إلى من حمى عود العلا فهو ناضر * ورد إليه ماءه وهو ناضب )
( إلى من رعى بالجود سرب نعيمه * فلا تتمطى في ذراه النوائب )
( وكل نعيم لم يعوذ بشاكر * تفنن فيه للذهاب مذاهب )
( لعمري بني عباد المجد راسيا * ولكن لإسماعيل منه المناكب )
( زرارة لم يحلل بواديه مفخر * ولكن حوى غر المفاخر جانب )
( وحلت قريش في اليفاع بهاشم * وإن كان سباقا إلى المجد غالب )
( فديناك يا كهف البرية ما الذي * أعار المعالي سقمك المتناوب )
( عليها من الإشفاق ثوب كآبة * وخطب يدانيه الضنى متقارب )
( وفي كل دار للأرامل ضجة * بأدعية ضوضاؤها متجاوب )
( ولو شئت تأديب الليالي فعلته * فلم ير منها في جنابك خارب )
( ولم تقرب الحمى حماك ولم يكن * لسورتها في سورة المجد سارب )
( وحوشيت أن تضري بجسمك علة * ألا إنها تلك الغروم الثواقب )
( ولاعج تدبير وجائش همة * سرى منهما بين الجوانح لاهب )
( فلا تعذروها أن رأت أشرف الورى * وحلت به فالحر في الشمس ناشب )
( لقد كانت الأيام حجب شمسها * دياجي هموم دجنها متراكب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 447
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٤٧