( فلو رماني بعد النوم ناظرها * بريبة أطبقت أجفانها قدمي )
( فالآن أورد ذودي غير محتشم * وأنزع الغرب ريانا إلى الوذم )
( ولا أؤاخذ أيامي بما صنعت * في نعمة البرء ما يعفو عن السقم )
( فإن برتني غواديها فلا عجب * على النفوس جنايات من الهمم )
( ما زلت منغمس الآمال في عدم * أو في وجود يداني رتبة العدم )
( حتى طلعت وعين السعد ترمقني * كالصبح منبلجا عن حالك الظلم )
( آوي إلى ظل شاهنشاه من زمني * كما أوى الصيد مذعورا إلى الحرم )
( زرت الملوك لتدنيني إليه كما * يبغي إلى الله زلفى عابد الصنم )
( خلفتهم وهم خطاب خدمته * ومثل ما بي من وجد بها بهم )
( يرون بي حسرات في قلوبهم * لكنما ثمرات السعي بالقسم )
( وكم نصحت لمن بغداد موطنه * والنصح من أجلب الأشياء للتهم )
( فكان ذا رمد لج الأساة به * وما اهتدوا أن يداووا عينه فعمي )
( هل القرابة من لم يرع حرمتها * فالسيف أولى به وصلا من الرحم )
( له تطاع ملوك الأرض قاطبة * وللشباب تراعي حرمة الكتم )
( حاشا له أن أسمي غيره ملكا * وأن أقر بفضل الباز للرخم )
( كل يدل بأشباح يسوسهم * وما سواه رعاة البهم لا البهم )
( ما قام من سوق أهل الفضل لم يقم * لو أن ما دام من نعماه لم يدم )
( أعطى فأحيا موات الجود نائله * فالخصب من فعله والاسم للديم ) البسيط
ومنها في ذكر تطهير ابنيه
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 451
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٥١