( هذه بقية نفس فارقت وطنا * وفرقة النفس تتلو فرقة الوطن )
( نقلت عن عقر دار كنت آلفها * إلف القرارة صوب العارض الهتن )
( حتى ترنحت في أفياء دولتها * ترنح الظل بين الماء والغصن )
( فالآن قصر باعي وانتهى طربي * وشمرت في عقابي سطوة الزمن ) البسيط
وقوله من أخرى
( رب ليل مرقت من فحمتيه * أنا والعيس والقنا والبروق )
( ورقاد كخفقة النبض يغشى * مقلة راعها الخيال الطروق )
( واستهلت لمصرع الليل ورق * ثاكلات حدادها التطويق )
( فتضاحكت شامتا وكأن الصبح * جيب على الدجا مشقوق )
( سبك الشرق منه تبرا مذابا * لفرند الشعاع فيه بريق )
( وتمشت على الرياض النعامى * وثنى قده القضيب الرشيق )
( فكأن التراب مسك فريك * وكأن الأصيل صبح فتيق )
( ليس إلا تطرف العيش حتى * يتوشى لك المراد الأنيق )
( إنما العيش رنة من حمام * وسلاف يشجه معشوق )
( ومهب من الشمال عليل * ووشاح من الرياض أنيق )
( وملاء من الشباب جديد * ورداء من النسيم رقيق )
( وجمال من الرذاذ نثير * في مروج ترابهن خلوق )
( لا ترد مشرع الصبابة فاليأس * رفيق إذا استقل الفريق )
( شافه الهم إن طغى بحريق * سله من زناده الراووق )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 444
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٤٤