( طريح في فنائك مستضام * غريب لا يكلمني غريب )
( أأمنع من بوادي العلم منعا * كأني ليس لي فيها نصيب )
( وأحرم من كلامك كل بدع * تناهبه النواظر والقلوب )
( فلم لا ينتهي ويكف عني * عقابك بعد ما انتهت الذنوب )
( وغاية ما يصير إليه شعر * إذا استعطفت أو مدح مصيب )
( ومن سقيا سحابك جاد طبعي * ولولا الغيث لم ينبع قليب ) الوافر
وكتب إلى أبي العلاء بن سهلويه وقد ورد بغداد رسولا وأبو محمد بها قصيدة منها
( أأبا العلاء وردت أكرم مورد * أرض العراق وأنت أنجح آيب )
( وحويت في الحالين شأو مبرز * متحرز لم يأت غير الواجب )
( وخدمت شاهنشاه أحسن خدمة * رضيت وأوثقها لرأي الصاحب )
( أبلغ رسالتي الوزير وقل له * قولا يسهل لي سبيل مطالبي )
( ويضيء آفاقي ويمرع مرتعي * ويحق آمالي ويخصب جانبي )
( بحياته قسم الكرام وعهدهم * لا تلوني عنه بظن خائب )
( واذكر موالاتي الصريحة إنها * أبهى وأنضر من عهود حبائب )
( وكفاك علمك بي وودي شاهدا * فاذكر خلوص عقائدي ومذاهبي )
( خذها إليك شذور طبع لاعب * بالشعر مرتاح له لا لاعب )
( وكأنه في حسنه وروائه * نظم العقود على نحور كواعب )
( أهديت من حلواء باب الطلق ما * يزري على حلواء ذاك الجانب )
( وأشد منه حلاوة شعري الذي * سحر القلوب بسحره المتناسب ) الكامل
وله من أبيات عملها بديهة لينشد الصاحب
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 387
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٨٧