( وسهم الرزايا بالذخائر مولع * وأي نعيم لا يكدره الدهر ) الطويل
فصنع الله تعالى في القوارع من إخراج ما يصلح لكتابي هذا منه فمن ذلك قوله من قصيدة في الاستعطاف والاعتذار عند تغير الصاحب عليه واستمرار الأسفار بأبي محمد
( أيا من عفوه دانى السحاب * صدوق البرق ثقاب الشهاب )
( مديد الظل معقود الأواخي * على الجانين مضروب القباب )
( فكيف حجبت عنك وأنت شمس * تجل عن التستر بالحجاب )
( أيرتج باب عفوك دون ذنبي * وعفوك لم يشن برتاج باب )
( وإعراض الوزير أشد مسا * على الأحرار من ضرب الرقاب )
( ثنى غربي وفل شبا شبابي * وصب علي أسواط العذاب )
( ولم تبق الليالي في بقيا * لعتب منك فضلا عن عقابي )
( فهب لزيارتي خطئي وعمدي * لقصدي واغتراري لاغترابي )
( فما في الأرض إلا من يراني * بعين المحنق الضرم الضباب )
( كأني قد أثرت بهم ذئابا * أو استنفرت منهم أسد غاب )
( حصلت وكنت ضيفك في الثريا * وصرت ولست ضيفك في التراب )
( أعدني للقرى واجعل جوابي * وإيجابي جفانا كالجوابي )
( وجد برضاك فهو العيش غضا * وكلا فهو ريعان الشباب )
( ولو زعت الحسام العضب سخطا * لذاب ذبابه بين القراب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 384
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٨٤