( فلذاك لا تسقي السحائب أرضها * إلا بردن حرارة الأكباد ) الكامل
ما أبدع هذا المعنى وأبرع هذا اللفظ وقد سبق إلى معنى البيتين ولكنه أبدع في الجمع بينهما وأحسن ما شاء
ومنها
( ولرب ليل لم أنمه ومقلتي * مطروفة مطروقة بسهاد )
( شوقا إلى ناد جنى ريحانه * لمع القريض ونغمة الإنشاد )
( ناد تجلى عن مقر سريره * قمر أناف على البسيطة بادي )
( كافي الكفاة المستجار بظله * والمستضاء بعزمه الوقاد )
( ملك محبته سلافة مزنة * ملكت مع الأرواح في الأجساد )
( ملك يقال له حماد إذا التقت * قحم السنين ولا يقال جماد )
وهي طويلة وما من أبياتها إلا غرة أو درة
ومن أخرى
( ولما تنسمنا صبا صاحبية * تعيد عجاج الجو وهو عبير )
( تركنا لظى الرمضاء وهي حديقة * ندى وحصى المعزاء وهي شذور )
( ونلنا هشيم النبت وهو منور * وردنا قتاد الأيك وهو حرير )
ومنها
( وزير ومما يعجب المجد أنه * وزير عليه للسماح أمير )
( ويخطب من فوق الثريا بفخره * فلا تعجبوا إن الخطيب خطير )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 390
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٩٠