( أعيذك أن تصيخ إلى عدوي * وسمعك عن هنات القول نابي )
( على أني أتوب إليك مما * كرهت فرق لي واقبل متابي )
( وإن لم تعف عن ذنبي سريعا * فها إني وحق أبي لما بي )
( سألثم من ثراك الروض غضا * ومن يمناك منهل السحاب )
( أصبت بخاطري فأتى بشعر * عليل مسه ألم المصاب )
( وما لي غير مدح أم ثناء * مشيد أم دعاء مستجاب ) الوافر
وقوله من قصيدة في معناها هي أحسن عندي من اعتذارات النابغة إلى النعمان وإبراهيم بن المهدي إلى المأمون وعلي بن الجهم إلى المتوكل
( لنار الهم في قلبي لهيب * فعفوا أيها الملك المهيب )
( فقد جاز العقاب عقاب ذنبي * وضج الشعر واستعدى النسيب )
( وفاضت عبرة مهج القوافي * وغصصها التذلل والنحيب )
( وقد قصمت عراها واعتراها * بسخطك بعد نضرتها شحوب )
( وقالت ما لعفوك ليس يندى * لنا وسماء مجدك لا تصوب )
( ومن يك شوط همته بعيدا * فمثنى عطفه سهل قريب )
( تجاوزت العقوبة منتهاها * فهب ذنبي لعفوك يا وهوب )
( وأحسن إنني أحسنت ظني * وأرجو أن ظني لا يخيب )
( أترضى أن أكون لقى مقيما * على خسف أذوب ولا تثوب )
( أبيت ومقلتي أبق كراها * وفي ألحاظها صاب صبيب )
( وقيذا لا يلائمني طعامي * ولا ينساغ لي الماء الشروب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 385
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٨٥